القنيطرة:عصابة نسائية خطيرة

يونيو 19th, 2009 كتبها عبد النبي الشراط الحسيني نشر في , مقال

صحفية متدربة تكتشف شبكة نسائية متخصصة في القروض غير المشروعة

 

فاطمة الزهراء جبور أوقعت بإحداهن ..والبقية تأتي..

لم تكن فاطمة الزهراء  جبور تتوقع أنها ستكتشف عصابة  نسائية بمدينة  القنيطرة (غرب المغرب) تطارد نساء  أخريات  قادتهن  الظروف المادية  الصعبة  إلى اقتراض أموال  منهن  مقابل شيكات موقعة  أحيانا على بياض..إذ يقتضي "قانون هذه الشبكة" بان تدفع المحتاجة  لقرض،شيك موقع على بياض  مقابل مبلغ زهيد يسلم لها من طرف  صاحبة المال ويقضي هذا  القانون أيضا  بأن تدفع  المقرضة  ألفي درهم  شهريا  على الأقل دون أن تحتسب هذا المبلغ من أصل الشيك الذي قد لا يتجاوز قيمته  أحيانا ثمانية آلاف درهم.

فاطمة الزهراء جبور رافقت إحدى بنات المقرضات لمقابلة  إحدى سيدات..البنوك المنزلية الخاصة" فوقعت  الواقعة وانشقت سماء  مدينة القنيطرة بتهاطل أسماء سيدات أخريات يفعلن  نفس  الشيء.. ويمارسن عملا  يجرمه القانون المغربي  وترفضه الأديان وتأباه  الإنسانية  السليمة  والسوية..

علمت(إحداهن) أن من ترافق بنات إحدى ضحياتها صحفية ..فعمدت  إلى انتزاع شريط التسجيل من حقيبتها ثم قامت  بكسره وحاولت كسر يد الصحفية أيضا..

التجأت فاطمة الزهراء جبور لمفوضية  الشرطة لتشتكي أمرها  وحينما حضرت المشتكى بها  بناء على استدعاء الشرطة  لم تتردد في الاعتراف  بما نسب إليها.. واستنادا  إلى ذلك استضافتها الشرطة بمخفرها  وأحيلت بعد ذلك  على النيابة العامة  بمدينة القنيطرة  وسجلت النازلة تحت رقم :( 2666)

قبل ذلك تعرضت الزميلة فاطمة الزهراء جبور إلى ضغوطات من طرف عائلة المشتكى بها  وبعض الجهات  المحسوبة على الصحافة الجهوية  بمدينة القنيطرة.

وكانت هذه الضغوطات أكبر بكثير  من طاقة فاطمة الزهراء جبور  إذ بلغت حد التهديد من طرف ابن المشتكى بها..

إلى أن تنظر إبتدائية  القنيطرة  في هذه النازلة (يوم15يونيو الجاري) انتدبت  جريدة الوطن محام لمتابعة القضية والمطالبة  بالحق المدني طبقا  للقوانين المعمول بها في البلد، وستتابع الوطن عملها  المهني في فضح هذه الشبكة  التي  ساهمت في تشريد الكثير من الأسر، بالإضافة  إلى مساهمتها في تخريب الاقتصاد الوطني والاغتناء غير المشروع.

في المقال التالي نتابع مع الزميلة جبور رحلتها مع هذه الشبكة الرهيبة.

هيئة التحرير

 

عرف المغرب في الآونة الأخيرة  ارتفاع  ظاهرة النصب والاحتيال على جميع المستويات : ظاهرة تجعل  الناس يتخوفون  من أي معاملة قانونية  أو غير قانونية، حيث اكتظت المحاكم  بمثل  هذه الدعاوي، إلا أن معظم  النصابين  يستطيعون  الإفلات  من العقاب  بسبب ضعف إثبات عملية النصب ، أو بسبب هجرتهم إلى خارج المغرب  للتمتع بالثروة التي  اكتسبوها  عن طريق  النصب والاحتيال.

 

قضية هذا العدد نرصد خلالها  حالة من آلاف الحالات  تقع في مجتمعنا  من طرف أمثال جميلة الملقبة ب: "الراسطة" هاته الأخيرة تمنح قروضا غير مشروعة  مقابل شيكات  موقعة على بياض  وبدون تحديد المبلغ المقترض، ليصبح المبلغ الزهيد يساوي الملايين.

 

عصابة متخصصة والضحية فارة

لم تكن حليمة  تتوقع يوما أنها  ستضطر لهجر منزلها  وتترك أبنائها  الثلاث وزوجها تحت رحمة شبكة نسائية كفرت بكل القيم والأعراف وأصبح همها الوحيد  جمع المال  والاغتناء على حساب آلام الناس  ومعاناتهم كانت حليمة  تعيش في وضعية مستقرة، تتوفر على كل ما تحلم  به أية زوجة في بيتها.. تنطلق القصة من اليوم  الذي قررت (ح) فتح محل للتجارة في الملابس حيث حصلت على  قرض بمبلغ 6000درهم من جميلة  الملقبة ب:"الراسطة" القاطنة  ب"الخبازات" بالقنيطرة مقابل 

المزيد


الطريق الطويل

يناير 18th, 2008 كتبها عبد النبي الشراط الحسيني نشر في , مقال

 

             جريدة الوطن

في صراعها الأبدي

      مع الفساد

       الطريق الطويل

                          عبد النبي الشراط

 

اعتاد العديد ممن يحسبون أنفسهم من "علية القوم" أن يمارسوا دورا سياديا في المجتمع، ليس لكونهم أهلا لسيادة المجتمع وقيادته وإنما يفعلون ذلك من منطق خاطئ ينطلقون منه في ممارسة حياتهم وما يتخلل هذه الحياة من نقط ضعف تتمثل في الشعور بالاستعلاء والعجرفة والوهم.

فهم يعتقدون أنه بإمكانهم أن يفعلوا ما أرادوا وما شاءوا، فقط لأنهم يملكون أموالا (ومنشآت  صناعية وسياحية تدر عليهم هذه الأموال حتى لو كانت هذه المنشآت مؤسسة على الحرام) أو وجدوا أنفسهم في موقع معين ومحدد يضمن لهم الحماية من المساءلة والمتابعة مهما فعلوا..

كذلك يعتقدون أنه بإمكانهم – حل كل مشاكلهم –  عن طريق الدفع المسبق أو المؤجل لمن ينغص عليهم نشوتهم ويعكر صفوهم.

إنهم يفكرون بمنطق الدفع والأداء تارة، وحينما يفشلون مع بعض – العباد –  يلجأون إلى أسلوب آخر أشد ضررا على من يريدون لي ذراعه، ألا وهو أسلوب التهديد والترهيب والتخويف من جملة هذا الأسلوب اللجوء إلى المحاكم ومطالبة من شق عصا طاعتهم بأموال باهضة يعتقدون سلفا أن هذا (العاصي) لا يملكها.. ربما يفعلون ذلك حتى ينحني هذا- العاق-  مطأطئا رأسه للباطل الذي يستظلون بظله على الدوام، لأنهم مازالوا يفكرون بمنطق "الأسياد ومنطق العبيد" ناسين أو متناسين أن السيادة لله وكل المخلوقات عبيده، ثم تكون السيادة – بعد الله – للقانون ومنطق العدل، وهم لم يفهموا بعد أن العصور التي ولت لن تعود مرة أخرى، " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم"

إن هذه – النماذج – الآدمية لم تدرك بعد أن الأحلام لن تتحقق دائما، وربما تعود كوابيس على أصحابها إذا هم فرحوا بها واستبشروا بما حملته لهم من آمال في الحياة.

إن تجربتنا في الحياة (كقوم لا نملك إلا الكرامة) علمتنا ألا نطأطئ رؤوسنا للعبيد (الكبار) مهما ملكوا من حطام الدنيا وزينتها وما وصلوا إليه من جاه ومقدرة على ممارسة الضغوط على عباد الله (الصغار)،

المزيد