بسبب دفاعها عن المستضعفين والمظلومين
المستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية مازال مصرا على إسكات صوتها
كما كان مقررا نظرت المحكمة الابتدائية بفاس يوم 16 أكتوبر2007 في الملف رقم
06 / 1114على خلفية الشكوى المباشرة التي كان تقدم بها دفاع شركة بروسبير ضد جريدة الوطن التي تصدر من مدينتي فاس والرباط(المغرب) وتتعلق القضية بمقال سبق للوطن أن نشرته بعددها 44 الصادر خلال شهر ابريل من العام 2006 بعنوان ( أشادوا بما نشرته الوطن عن الفساد بمدينة فاس وشكواهم ينقصها الدليل ) والمقال عبارة عن شكوى توصلت بها الوطن من عمال ومستخدمي ( فندق رضا ) الكائن بعين الشقف بفاس , وفسر مانشر على أنه سب وقذف بحق المستشار البرلماني عن الحركة الشعبية علي آيت المودن المالك للفندق المذكور ..
وكانت إبتدائية فاس نظرت في ذات القضية لأول مرة يوم 10 /7 /2007 وتم تأجيل الجلسة بناء على دفاع جريدة الوطن .
في جلسة 16 اكتوبر حضر مدير نشر جريدة الوطن عبد النبي الشراط مؤازرا من قبل الاستاذ محمد الغزيوي المحامي بهيئة فاس والاستاذ عزيز اسويطط من مكتب الاستاذ أبو بكر زنيبر المحامي بنفس الهيئة . فيما تخلف الطرف المطالب بالحق المدني ودفاعه الاصلي , وحضرت نيابة عن دفاع آيت المودن ( محامية متمرنة ) بالرغم من ان الأستاذ محمد الجندي المحامي الاصلي لآيت المودن كان حاضرا بردهات المحكمة لكنه تخلف عن ولوج قاعة الجلسات ( ... )
هيئة المحكمة كانت تتشكل من السادة الأساتذة محمد الطويلب رئيسا , ومحمد الشامي نائبا عاما , وفاطمة اليزمي كاتبة ضبط .
بدأت الجلسة بملاحظة القاضي رئيس الجلسة حيث نبه ( المحامية المتمرنة ) من مكتب الأستاذ الجندي دفاع آيت المودن على أن رسوم المحكمة لم تؤدى وقدرها ( 50 ) خمسون درهما , وقد تقدمت المحامية المتمرنة المذكورة بطلب تأجيل الجلسة , لكن دفاع جريدة الوطن أصر على مناقشة القضية على اعتبار أن الطرف المطالب بالحق المدني سبق له أن تقدم بشكاية مباشرة وعقدت الجلسة الأولى يوم 10 / 07 / 2007 وتم تأجيلها الى غاية اليوم ( 16 / 10 ) وكان الوقت كافيا جدا لأداء الرسوم القضائية التي لاتتجاوز ( 50 ) درهما .
وبعد استشارة النائب العام الذي أعتبر القضية جاهزة , قرر رئيس الجلسة الشروع في المناقشة .
دفاع الطرف المطالب بالحق المدني ..
أكد دفاع آيت المودن ماورد في مطالب شكايته المباشرة وتتمثل هذه المطالب في أن تدفع جريدة الوطن مبلغ مائة ألف درهم للمستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية وإيقافها عن الصدور ( ....... )
دفاع جريدة الوطن ..
الدفوعات الشكلية ..
لفت الأستاذ الغزيوي هيئة المحكمة الى قضية مهمة جدا وهي ان الشركة المسماة
( بروسبير ) تعتبر طرفا غريباعن الدعوى ,, فالمقال موضوع المتابعة تحدث بالإسم عن ( فندق رضا ) وليس عن الشركة المذكورة التي لامصلحة لها في اقامة هذه الدعوى . وكان حري وعلى الاقل يضيف الأستاذ الغزيوي ان ترفق الشكوى بمستندات تثبت العلاقة القانونية بين شركة بروسبير وفندق رضا وطالب برفض ماتضمنته الشكاية المباشرة للطرف المدني بالرغم من ان محتويات هذه الشكاية بدورها لاتستند على أساس ..
وتقدم الأستاذ عزيز اسويطط ( عن مكتب الاستاذ زنبير ) بنفس الدفوعات مؤكدا إنتفاء صفة المصلحة عن شركة بروسبير وبالتالي لايحق لها التقدم بشكوى نيابة عن طرف آخر ( فندق رضا ) .
مدير نشر جريدة الوطن ..
أعطيت الكلمة للمثل القانوني لجريدة الوطن عبد النبي الشراط حيث أفاد هيئة المحكمة بالآتي :
أكد بداية ماذهب اليه دفاع الجريدة في موضوع ( شركة بروسبير ) وعدم أحقيتها في التقدم بشكوى ضد الغير عن الغير , وهو ما أعتبره ( عيبا قانونيا ) سقط فيه دفاع الشركة المذكورة , وأضاف بالرغم من أنه يحق لي عدم الرد على جهة مجهولة لاعلاقة لها بجريدة الوطن لامن قريب ولامن بعيد فانني مستعد لمناقشة فحوى الشكاية المباشرة موضوع هذه الجلسة حتى لايقال أنني أتهرب من المسئولية،وأوضح الشراط في معرض مناقشته للقضيه أنه لا يمكن إهمال شكاوى المواطنين الذين يلتجئون لجريدتنا وإذا كانت شكواهم تتوفر على دليل أو حصل عندنا إقتناع بمظلوميتهم فإننا لن نتردد في النشر، وغذا ما لم تتوفر شكوى المواطنين على شروط النشر فإننا ننبههم إلى ذلك عبر ملاحظة أو مقال أو إشارة وهذا ما حصل في هذه الحالة التي نقف بسببها أمامكم.
لقد قلنا لهؤلاء المواطنين أن شكواكم ينقصها دليل فهل هذا سب وقذف؟
وأشار لهيئة المحكمة بأنه جاهزا للرد على أسئلة المحكمة ومناقشة القضية , معلنا استعداده لتحمل أي مسئولية ناتجة عن مانشر في إطار دفاعه عن المستضعفين والمحرومين ..
بعد هذه الدفوعات الشكلية قررت هيئة المحكمة ضمها الى جوهر القضية ومتابعة النقاش
بدا إرباك واضح على محيا دفاع الطرف المطالب بالحق المدني ( المحامية م ) من مكتب الأستاذ الجندي حيث لم تدلي بأي دفع في الموضوع , وربما وجدت نفسها ,, مضطرة ,, او مكرهة للمرافعة في قضية لم تكن مهيأة لها سلفا , خاصة وأنها قضية ليست عادية , لذلك آثرت الصمت فكان خيرا لها ..
فصول المتابعة ..
في مرافعته نفى الاستاذ عزيز اسويطط العلاقة مطلقا بين فصول المتابعة التي تضمنتها شكاية المدعي وماورد في مقال العدد 44 خاصة الفصل 42 من قانون الصحافة والفصلين 242 و 243 من القانون الجنائي , وبقراءة بسيطة للمقال موضوع المتابعة يتأكد انه خال تماما من عبارات السب والقذف والتجريح , وأن موكلي يضيف الأستاذ اسويطط كان حريصا جدا على التمسك بأخلاقيات المهنة وآداب النشر حين رفض نشر شكاية توصل بها من عمال فندق رضا , مطالبا إياهم بأثبات مايدعونه واكتفى مدير نشر جريدة الوطن بنشر ما تسمح به قوانين الصحافة والنشر وعاد الأستاذ اسويطط فذكر بما تمت الإشارة اليه فيما يتعلق بالصفة غير القانونية لشركة بروسبير التي تقدمت بالشكاية , لأن المقال تضمن اسم فندق رضا وليس الشركة المذكورة التي لا علاقة لها مطلقا بالقضية والتمس في النهاية رفض الشكاية جملة وتفصيلا للأسباب الوارد ذكرها سلفا ..
وختم الأستاذ محمد الغزيوي مرافعات الجلسة بالتأكيد على عدم أحقية شركة برسبير في تقديم هذه الشكاية معللا ذلك بعدم علاقتها بما تم نشره على صفحات جريدة الوطن بعددها 44 , وطالب من هيئة المحكمة مهلة لقراءة المقال موضوع المتابعة متسائلا بعد ذلك .. أين توجد عبارات السب والقذف ( أنظر نص المقال مصورا ضمن هذه المراسلة ) وأكد الأستاذ الغزيوي في مرافعته على أن ناشر جريدة الوطن ليس حديث العهد بممارسة مهنة الصحافة حتى يقع في مثل هذه الأخطاء وأنه( ناشرا لجريدة) يتوفر على رصيد مهني كاف في هذا المجال يمكنه من معرفة الخطأ من الصواب , وتاريخه النضالي والمهني الطويل يشهد له بذلك ..
لقد كان موكلي(يضيف الأستاذ الغزيوي) حريصا أشد الحرص على أخلاقيات المهنة حينما علل عدم نشر فحوى المراسلتين التي توصل بهما من عمال ومستخدمي فندق رضا , لسبب بسيط يتمثل فقط في عدم توفر الرسالة الأولى على شروط النشر , وأحجم عن نشر الرسالة الثانية بالرغم من أنها مذيلة بأسماء العمال والمستخدمين ...
ملتمسا في ختام مرافعته على رفض الشكوى أصلا وفصلا ,,
أولا .. لأن الشركة المقدمة للشكاية لاصفة لها ,,
وثانيا .. لخلو المقال موضوع المتابعة من أي عبارة يمكن تفسيرها على أنها سبا أو قذفا , أو تجريحا ..
حينها أعلن رئيس الجلسة عن حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم ليوم 30 أكتوبر
2007 لكن دفاع آيت المودن طلب إخراج القضية من المداولة وهو ما استجابت له هيئة المحكمة فأرجأت القضية إلى جلسة 25/12/2007 ولكل حادث حديث
عبد النبي الشراط ت: 0021273420256
كتبها عبد النبي الشراط الحسيني في 09:21 مساءً ::
الاسم: عبد النبي الشراط الحسيني
