القضاء المغربي يبرئ جريدة الطن

كتبهاعبد النبي الشراط الحسيني ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 22:34 م

معركة قضائية  بين الوطن وملهى عين الشقف تنتهي بانتصار المستضعفين  على المستنكرين

-القضاء المغربي ينصف  جريدة الوطن إبتدائياّ واستئنافياّ.

-18ماي: تاريخ الاستماع للحقيقة.

-فاتح يونيو: تاريخ النطق بالحقيقة

-عبد النبي الشراط للمحكمة:

-برلمانيون بفاس يديرون كباريهات ودور دعارة مقننة

-ملهى  عين الشقف وكرا من أوكار  الميوعة والانحطاط.

-من واجب المسئولين  أن يطهروا المدينة الروحية للمغاربة والمسلمين من الرذيلة والفاحشة.

-دفاع الملهى  الليلي يتهم مدير الوطن بالارتزاق أمام المحكمة وهذا الأخير يقرر مقاضاته.

المعركة بين الحق والباطل مازالت في بداية الطريق.

 

 

 

للمرة  الثانية

 

-  القضاء المغربي يبرىء ساحة الوطن من اتهامات على آيت المودن !

-  إستئنافية فاس تؤيد الحكم الابتدائي في جميع حيثياته

-  الوطن (المستضعفة) حققت نصرا على أمبراطورية عين الشقف

-  دفاع آيت المودن يصف مدير الوطن بالارتزاق

-  وهذا الأخير يقرر مقاضاته

 

فاس الوطن

 

عبد النبي الحسيني

 

             قضت محكمة الاستئناف بفاس صباح يوم الإتنين الموافق لفاتح يونيو 2009 ببراءة جريدة الوطن ومديرها من تهمتي "السب والقذف" على خلفية الشكوى المباشرة التي كان آيت المودن مستشار برلماني عن حزب الحركة الشعبية ومالك ملهى عين الشقف ومرافقه السياحية (……..) ملف استئنافي 950/08 قرارعدد09/ 4158بتاريخ 01/06/09.

(كانت المحكمة الابتدائية بفاس قد نظرت في ذات الملف الذي عرض في أول جلسة بتاريخ :10/07/07 وتوالت الجلسات..الثانية بتاريخ:16/10/2007والثالثة بتاريخ:  30/10/07والرابعة25/12/07.  وصدر الحكم صباح يوم 8 يناير من العام 2008 وكانت الوطن قد عنونت مقلا بذات المناسبة " أول حكم يصدر مطلع السنة الجديدة (2008) لفائدة مهنة المتاعب"

إلى ذلك استأنف دفاع المستشار البرلماني الحكم : وعرض في أول جلسة إستئنافية بتاريخ :19/05/08.حيث حضر مدير الوطن ودفاعه فيما تخلف المشتكي ودفاعه وتأجل النظر في القضية بناء على طلب تقدم به محام نيابة عن دفاع آيت المودن "الجلسة الثانية عقدت بتاريخ :17/11/08 وتم تأجيلها بناء على طلب دفاع المشتكي الذي عزز موقعه بمحام جديد ، كان الغريب في الجلسة أن طلب دفاع المشتكي حضور موكله  شخصيا وهو ما استجاب له رئيس الجلسة حيث تم التأجيل لغاية 18/05/2009 للمرافعة .

وكانت هذه الجلسة حاسمة ،إذ حضر المشتكى به كالعادة ودفاعه وتخلف آيت المودن متذرعا بأسباب المرض ووجوده خارج المغرب للعلاج : وناب عنه محاميان وبدأت الجلسة …

 

ملخص وقائع الجلسة الحاسمة :

أعطيت الكلمة بداية لمدير جريدة الوطن عبد النبي الشراط الذي افتتح مرافعته بالعبارات التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم أنا أحمد الله أشكره هذا الصباح لأن دفاع المشتكي لم يطلب تأجيل الجلسة هذه المرة..،ثم تابع مناقشة فحوى الشكوى المباشرة، حيث أكد للمحكمة أن هذه الشكوى من الناحية الشكلية غير مستوفية للعديد من الشروط في مقدمتها : أنها غير موقعة من طرف المشتكي شخصيا خلافا لما ينص عليه القانون : بالإضافة إلى عدم تضمينها معلوماتي الشخصية :إسم الأبوين وتاريخ الميلاد ورقم البطاقة الوطنية الخ …وشكك في مصدر الشكوى من الأصل بالإضافة إلى أن المقال موضوع الشكوى تحدث عن فندق رضا بين الشكوى سجلت باسم شركة بروسبير  مجهولة الهوية.

لكن رئيس الجلسة ألمح إلى مدير الوطن بتجاوز الدفوعات الشكلية التي لا شك سيتطرق لها الدفاع مشيدا في نفس الوقت بدقة المعلومات التي أوردها مدير الوطن، الذي استجاب لطلب القاضي وأبدى إستعداده لمناقشة جوهر القضية بغض النظر عن الشكليات….

أكد عبد الني الشراط على مسؤوليته في ما كتب  عن فندق عين الشقف متحديا دفاع آيت المودن أن يثبت عبارات السب والقذف الواردة في المقال المنشور بالعدد 44 بتاريخ أبريل2006والمعنون:"أشادوا بما نشرته الوطن عن الفساد بمدينة فاس وشكواهم ينقصها الدليل "  (نعيد نشر المقال كاملا مع هذا الموضوع) وأضاف مدير الوطن بأنه سبق له أن أنجز تحقيقا صحفيا عن العلب الليلية والحانات التي تتاجر في الخمر والنساء معا ويديرها مع الأسف برلمانيون الذين يدعون تمثيليتهم للأمة، وقال للقاضي : كنت أتمنى أن يتحرك هؤلاء جميعهم لإقامة دعوى ضد التحقيق المذكور إذ اكتشفت مع الأسف الشديد أن أغلب الفنادق والعلب الليلية يديرها برلمانيون في هذه المدينة التي تعتبر مركزا روحيا للمغاربة والمسلمين في العالم، وأن هذه العلب وحانات الخمر تعتبر أوكارا للدعارة و(القوادة ) العلنية وطالب المسؤولين بإغلاق هذه الأماكن التي تساهم في الرذيلة ونشر الفاحشة بين ابناء المجتمع ..

ثم عاد لمناقشة الشكوى التي إعتبر صياغتها رقيقة من الناحية اللغوية بالإضافة إلى الهفوات القانونية التي سقط فيها محررها، خاصة وأن الشكوى المذكورة محررة في خمس صفحات كاملة، بينما كان يكفي أن يضمن محررها محتواها في صفحة أو صفحتين،  مؤكدا للمحكمة أن هذه لاتعتبر شكوى على الإطلاق، بل مجرد كلام لم يعرف صاحبه ماذا يقول ؟ !

بعد أن أنهى مدير الوطن مرافعته في القضية التي تابعتها هيئة الحكم باهتمام أعطى رئيس الجلسة الكلمة لدفاع المشتكي الأستاذ الجندي الذي شرع في إلقاء مرافعة طويلة وعريضة ابتعد خلالها كثيرا عن الموضوع وشرع في "تحليل" مواضيع مثل : أخلاق المهنة …وغيرها، كما اتهم أطراف أخرى بأنها هي التي حركت مدير الوطن " للتهجم على موكله " الذي قال:إن فندقه مصنف على المستوى العالمي وله زبائن "محترمين" وأن الفندق يساهم في تشجيع السياحة (….) بالبلاد، رئيس الجلسة قاطعه أكثرمن مرة مطالبا إياه  بالدخول في جوهر القضية وهو ما كان يعجز عنه الأستاذ الجندي الذي إنزلق ليصف مدير الوطن بالارتزاق  وهو ما إحتج عليه بشدة دفاع جريدة الوطن  الأستاذ  محمد الغزيوي، لكن مدير الوطن طالب دفاعه بضبط أعصابه، وطالب في نفس الوقت رئيس الجلسة تدوين العبارة التي فاه بها الأستاذ الجندي بهدف اتخاذ اجراءات قضائية لاحقة بحقه وأنه لاداعي للقلق ما دمنا في ساحة المحكمة..

إرتبك دفاع المشتكي كثيرا، وحاول تبرير مقولته غير اللائقة فسأله رئيس الجلسة: هل ترغب بسحب كلامك .. فأجابه بالرفض، فأمر كاتب الضبط  بتدوينها في محضر الجلسة.

 مرافعة الأستاذ المنحلي الذي آزر المشتكي أيضا قدم مرافعة بسيطة جدا وطالب بتأكيد المطالب التي وردت في شكاية زميله الجندي، ويذكر أن هذا الأخير خلال مرافعته الطويلة وغير المفهومة أصلا، اشتكى مدير الوطن للقاضي قائلا: سيدي الرئيس ألاحظ أن المتهم (عبد النبي الشراط) يبتسم ويتهكم على مرافعتي معتبرا ذلك مسا بكرامة الدفاع على الصعيد المحلي والوطني والعالمي، رئيس الجلسة كان لطيفا في الإجابة إذ خاطبه  قائلا : أنظر إلي ولا تنظر إليه حتى لاتراه يبتسم. بعد ذلك جاء دور دفاع جريدة الوطن، حيث أكد الأستاذ عزيز اسويطط من مكتب الأستاذ أبو بكر زويتن على أهمية المرافعة التي أدلى بها مدير الوطن موضحا أن ما أدلى به هذا الأخير كافيا لتسليط الضوء على القضية، وبالتالي سيتكون لهيئة المحكمة الموقرة رأيها في النازلة المعروضة ضمن هذه الجلسة، وطالب باستعاد جميع المطالب الواردة في شكوى دفاع آيت المودن، موضحا  أنه لم يفهم كيف تم اقتحام  شركة بروسبير في الدعوى في حين أن المقال  لم يشر إليها  لا من قريب  ولا من بعيد وإنما تحدث المقال عن فندق رضا،وفي الموضوع نفى أن يكون موضوع  الدعوى محتويا على عبارات السب والقذف كما عرفها قانون الصحافة في الفصل144 والقانون الجنائي  في الفصلين 442و443.

وأن مؤازره كان حريصا على  احترام أخلاقيات مهنة  الصحافة وكان لبقاّ في رده على مرسلي التظلم موضوع المقال.

الأستاذ محمد الغزيوي بدوره طالب بتدوين العبارات التي فاه بها دفاع المشتكي في محضر الجلسة التي إتهم خلالها مدير الوطن بالارتزاق على حساب مهنة الصحافة وأكد للمحكمة بأن "موكلي لو كان كذلك. لملك نصف مدينة فاس، لكن نزاهته وأخلاقه ومهنيته جعلت منه شخصا لايملك شيئا، إلا ضميره وقلمه وإيمانه، وطالب لموكله بالبراءة واستبعاد نسخ من جريدة الوطن (كان الأستاذ الجندي أدلى بها للمحكمة وتضمنت في بعضها تغطيات صحفية لجلسات سابقة، وهو ما استجابت له هيئة المحكمة وقررت تدوين مطلب الأستاذ الغزيوي في محضر الجلسة.

 كانت آخر كلمة لمدير الوطن، الذي ألح على تدوين عبارات الأستاذ الجندي في محضر الجلسة التي تعتبر قذفا صريحا طبقا لما تنص عليه كل قوانين الأرض، وأكد أن التاريخ هوالذي يدون في سجلاته من هم المرتزقة ومن هم سوا هم من الناس.

ثم استدرك : أن الشكوى تضمنت شعار الجريدة "صوت المستضعفين في الأرض"مؤكدا للمحكمة اعتزازه بالدفاع عن المستضعفين ولا يخجله الأمر. وبإمكان الآخرين الدفاع عن المستكبرين في الأرض.

إلى ذلك أعلن رئيس الجلسة حجز الملف للمداولة ليوم فاتح يونيو 2009 وجاء قرار محكمة الاستنئاف مؤيدا للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية في جميع حيثياته .

كانت هيئة الحكم تتشكل من الأستاذ عبد الحق مكوار رئيسا وعضوية الأساتذة:عبد الرزاق وبن لحسن والأستاذ محمد بلقاضي نائبا عاما والسيد بوكيلي كاتب الضبط .

وبهذا يسدل الستار عن قضية استغرقت حولين كاملين

(من10-07-2007 إلى 01/06/2009)

ملاحـظــة:

سبق لجريدة الوطن ان أشارت في أحد أعدادها إلى أنها تتوفر على مستندات قوية تؤكد خروقات آيت المودن …وتملك الوطن الأدلة الكاملة بالوثائق والمستندات قصة شركة بروسبير التي أقيمت الدعوى باسمها وهي لا وجود لها على الأرض وأن فندق رضا مشطب عليه من سجلات السجل التجاري منذ 29/06/2006 وقصص أخرى ترويها الوطن في أعداد لاحقة إن شاء الله .

وكانت الوطن تعمدت عدم نشر هذه السجلات " إحتراما للقضاء المغربي لاغير، وذلك حتى تنتهي القضية استئنافيا، وحيث قضى الأمر في مرحلته الاستئنافية فإن الوطن ستبدأ في القيام برحلة طويلة في سجلات آيت المودن … حتى يتأكد للأستاذ الجندي الذي (رافع باستماتة ) عن موكله أن  الرحلة لم تنتهي … ولكل حادث حديث .

 

 

 

نص المقال الذي قاد الوطن للمحاكم.

أشادوا بما نشرته:"الوطن" عن الفساد بمدينة فاس، وشكواهم ينقصها الدليل.

توصلت "الوطن" عبر الفاكس  برسالة /شكوى/ من (عمال ومستخدمي) إدارة فندق رضا (عين الشقف) موجهة  إلى عدد من المسئولين بالدولة  وبعض المنابر  الوطنية والجهوية هذه الرسالة إذا صحت المعلومات الواردة بها فإننا نحسب أنفسنا  حتما نعيش في غابة تديرها وحوش كاسرة، لا تبقى ولا تذر

كان بودنا أن ننشر الرسالة (الشكوى) لولا  أنها توفرت على الحد الأدنى  من شروط النشر، ذلك أنها:

أولا: غير موقعة من طرف أي شخص

ثانيا: لم ترفق معها أية صورة للبطاقة  الوطنية  لأي من المستخدمين  المتضررين.

ثالثا: تحمل الرسالة في طياتها  سبا وشتما وقذفا وتجريحا لشخص بعينه، واتهامات لا دليل عليها.

الرسالة افتتحت بهذه العبارة:

"أيها السادة:إن ما كتب في الجرائد عن الشقف قليل، ونشكر الأستاذ الجليل..عبد النبي الشراط  على مقاله الأول وكل الحقائق الساطعة في كل مقالاته الرائعة"

واختتمت الرسالة  بهذه العبارة :الوطن جسرنا  إلى الحقيقة ولساننا للصدح بالحق.

ونحن نشكر ل:مستخدمي فندق  رضا بعين الشقف هذا الشعور النبيل  اتجاهنا واتجاه صحيفتهم "الوطن" فإننا في نفس الوقت لا يمكن لنا في صحيفة رفعت

شعار "الصدح بالحق" أن تنشر مقالات وشكاوى بدون دليل، وإذا ما أراد  المستخدمون  بفندق رضا أن نؤازرهم فإن أبجديات شروط النشر تقتضي  أن تكون المراسلة المراد نشرها موقعة من طرف شخص أو أشخاص وفي حالة هذه الرسالة، كان يجب أن ترفق مع المراسلة  صورة أو صور  للبطاقة  الوطنية  موقعة بنفس (توقيع الشكوى) من طرف شخص  أو أشخاص وفي حالة هذه الرسالة، كان يجب  أن ترفق  مع المراسلة صورة أو صور للبطائق  الوطنية موقعة  بنفس التوقيع الموجود في ذيل الرسالة.

وإذا كان المستخدمون  يخشون شيئا فإننا نعدهم بعدم  نشر  أسمائهم  في الصحيفة لكن يجب أن نتوفر على هذه الأسماء والتوقيعات.

كان بإمكاننا  أن ننشر استغاثة  هؤلاء  المستضعفين أيضا: لو بعثوا لنا بما يفيد  أو يبرراستغاثتهم، خاصة ما يتعلق  بتبييض الأموال، أو ما وعدونا  به  من إرسال  الوثائق وسجلات  الحسابات  التي أنقذوها  من فوهة  النار" حسب قولهم  حتى تحترق ولا تترك أثرا..لأن إدارة الفندق تتحايل  على إدارة  الضرائب  بسجلات وهمية إلخ..

أخيرا ..ستبقى "الوطن" لسان المستضعفين وصوتهم  الناطق بالحق  حيثما  كانوا  لكن يجب  أن تتوفر شروط النشر فقط.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رأي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر