معركة قضائية بين الوطن وملهى عين الشقف تنتهي بانتصار المستضعفين على المستنكرين
-القضاء المغربي ينصف جريدة الوطن إبتدائياّ واستئنافياّ.
-18ماي: تاريخ الاستماع للحقيقة.
-فاتح يونيو: تاريخ النطق بالحقيقة
-عبد النبي الشراط للمحكمة:
-برلمانيون بفاس يديرون كباريهات ودور دعارة مقننة
-ملهى عين الشقف وكرا من أوكار الميوعة والانحطاط.
-من واجب المسئولين أن يطهروا المدينة الروحية للمغاربة والمسلمين من الرذيلة والفاحشة.
-دفاع الملهى الليلي يتهم مدير الوطن بالارتزاق أمام المحكمة وهذا الأخير يقرر مقاضاته.
المعركة بين الحق والباطل مازالت في بداية الطريق.
للمرة الثانية
- القضاء المغربي يبرىء ساحة الوطن من اتهامات على آيت المودن !
- إستئنافية فاس تؤيد الحكم الابتدائي في جميع حيثياته
- الوطن (المستضعفة) حققت نصرا على أمبراطورية عين الشقف
- دفاع آيت المودن يصف مدير الوطن بالارتزاق
- وهذا الأخير يقرر مقاضاته
فاس الوطن
عبد النبي الحسيني
قضت محكمة الاستئناف بفاس صباح يوم الإتنين الموافق لفاتح يونيو 2009 ببراءة جريدة الوطن ومديرها من تهمتي "السب والقذف" على خلفية الشكوى المباشرة التي كان آيت المودن مستشار برلماني عن حزب الحركة الشعبية ومالك ملهى عين الشقف ومرافقه السياحية (……..) ملف استئنافي 950/08 قرارعدد09/ 4158بتاريخ 01/06/09.
(كانت المحكمة الابتدائية بفاس قد نظرت في ذات الملف الذي عرض في أول جلسة بتاريخ :10/07/07 وتوالت الجلسات..الثانية بتاريخ:16/10/2007والثالثة بتاريخ: 30/10/07والرابعة25/12/07. وصدر الحكم صباح يوم 8 يناير من العام 2008 وكانت الوطن قد عنونت مقلا بذات المناسبة " أول حكم يصدر مطلع السنة الجديدة (2008) لفائدة مهنة المتاعب"
إلى ذلك استأنف دفاع المستشار البرلماني الحكم : وعرض في أول جلسة إستئنافية بتاريخ :19/05/08.حيث حضر مدير الوطن ودفاعه فيما تخلف المشتكي ودفاعه وتأجل النظر في القضية بناء على طلب تقدم به محام نيابة عن دفاع آيت المودن "الجلسة الثانية عقدت بتاريخ :17/11/08 وتم تأجيلها بناء على طلب دفاع المشتكي الذي عزز موقعه بمحام جديد ، كان الغريب في الجلسة أن طلب دفاع المشتكي حضور موكله شخصيا وهو ما استجاب له رئيس الجلسة حيث تم التأجيل لغاية 18/05/2009 للمرافعة .
وكانت هذه الجلسة حاسمة ،إذ حضر المشتكى به كالعادة ودفاعه وتخلف آيت المودن متذرعا بأسباب المرض ووجوده خارج المغرب للعلاج : وناب عنه محاميان وبدأت الجلسة …
ملخص وقائع الجلسة الحاسمة :
أعطيت الكلمة بداية لمدير جريدة الوطن عبد النبي الشراط الذي افتتح مرافعته بالعبارات التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم أنا أحمد الله أشكره هذا الصباح لأن دفاع المشتكي لم يطلب تأجيل الجلسة هذه المرة..،ثم تابع مناقشة فحوى الشكوى المباشرة، حيث أكد للمحكمة أن هذه الشكوى من الناحية الشكلية غير مستوفية للعديد من الشروط في مقدمتها : أنها غير موقعة من طرف المشتكي شخصيا خلافا لما ينص عليه القانون : بالإضافة إلى عدم تضمينها معلوماتي الشخصية :إسم الأبوين وتاريخ الميلاد ورقم البطاقة الوطنية الخ …وشكك في مصدر الشكوى من الأصل بالإضافة إلى أن المقال موضوع الشكوى تحدث عن فندق رضا بين الشكوى سجلت باسم شركة بروسبير مجهولة الهوية.
لكن رئيس الجلسة ألمح إلى مدير الوطن بتجاوز الدفوعات الشكلية التي لا شك سيتطرق لها الدفاع مشيدا في نفس الوقت بدقة المعلومات التي أوردها مدير الوطن، الذي استجاب لطلب القاضي وأبدى إستعداده لمناقشة جوهر القضية بغض النظر عن الشكليات….
أكد عبد الني الشراط على مسؤوليته في ما كتب عن فندق عين الشقف متحديا دفاع آيت المودن أن يثبت عبارات السب والقذف الواردة في المقال المنشور بالعدد 44 بتاريخ أبريل2006والمعنون:"أشادوا بما نشرته الوطن عن الفساد بمدينة فاس وشكواهم ينقصها الدليل " (نعيد نشر المقال كاملا مع هذا الموضوع) وأضاف مدير الوطن بأنه سبق له أن أنجز تحقيقا صحفيا عن العلب الليلية والحانات التي تتاجر في الخمر والنساء معا ويديرها مع الأسف برلمانيون الذين يدعون تمثيليتهم للأمة، وقال للقاضي : كنت أتمنى أن يتحرك هؤلاء جميعهم لإقامة دعوى ضد التحقيق المذكور إذ اكتشفت مع الأسف الشديد أن أغلب الفنادق والعلب الليلية يديرها برلمانيون في هذه المدينة التي تعتبر مركزا روحيا للمغاربة والمسلمين في العالم، وأن هذه العلب وحانات الخمر تعتبر أوكارا للدعارة و(القوادة ) العلنية وطالب المسؤولين بإغلاق هذه الأماكن التي تساهم في الرذيلة ونشر الفاحشة بين ابناء المجتمع ..
ثم عاد لمناقشة الشكوى التي إعتبر صياغتها رقيقة من الناحية اللغوية بالإضافة إلى الهفوات القانونية التي سقط فيها محررها، خاصة وأن الشكوى المذكورة محررة في خمس صفحات كاملة، بينما كان يكفي أن يضمن محررها محتواها في صفحة أو صفحتين، مؤكدا للمحكمة أن هذه لاتعتبر شكوى على الإطلاق، بل مجرد كلام لم يعرف صاحبه ماذا يقول ؟ !
بعد أن أنهى مدير الوطن مرافعته في القضية التي تابعتها هيئة الحكم باهتمام أعطى رئيس الجلسة الكلمة لدفاع المشتكي الأستاذ الجندي الذي شرع في إلقاء مرافعة طويلة وعريضة ابتعد خلالها كثيرا عن الموضوع وشرع في "تحليل" مواضيع مثل : أخلاق المهنة …وغيرها، كما اتهم أطراف أخرى بأنها هي التي حركت مدير الوطن " للتهجم على موكله " الذي قال:إن فندقه مصنف على المستوى العالمي وله زبائن "محترمين" وأن الفندق يساهم في تشجيع السياحة (….) بالبلاد، رئيس الجلسة قاطعه أكثرمن مرة مطالبا إياه بالدخول في جوهر القضية وهو ما كان يعجز عنه الأستاذ الجندي الذي
























